الشيخ محمد اليعقوبي

399

فقه الخلاف

( المتمتع محتبس لا يخرج من مكة حتى يخرج إلى الحج إلا أن يأبق غلامه ، أو تضلَّ راحلته ، فيخرج محرماً ، ولا يجاوز إلا على قدر ما لا تفوته عرفة ) ( 1 ) . 6 « 1 » وخبر موسى بن القاسم قال : ( أخبرني بعض أصحابنا أنه سأل أبا جعفر في عشر من شوال فقال : إني أريد أن أفرد عمرة هذا الشهر ، فقال له : أنت مرتهن بالحج ) « 2 » . العاشرة : الظاهر أن سقوط الإحرام لعمرة جديدة عمّن رجع إلى مكة في نفس شهر متعته السابقة التي خرج بعدها هو سقوط عزيمة لا سقوط رخصة ، دلَّ على ذلك قوله ( عليه السلام ) في صحيحة حماد : ( إن رجع في شهره دخل بغير إحرام وإن دخل في غير الشهر دخل محرماً ) وقد قالوا في علم الأصول أن الجواب إذا كان بصيغة الخبر فإنه أأكد في الدلالة على الوجوب ، وكذا مفهوم معتبرة إسحاق بن عمار : ( يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه ) . وفي ضوء هذا يُعلم ما في كلام صاحب العروة ( قدس سره ) : ( ( وأيضاً سقوطه - أي وجوب الإحرام - إذا كان بعد العمرة قبل شهر إنما هو على وجه الرخصة ) ) « 3 » ؛ نعم ، يمكن أن يأتي بالعمرة قبل مرور شهر رجاء المشروعية . المسألة محل البحث قال السيد الخوئي ( قدس سره ) : ( ( المعروف والمشهور أو الأشهر أنه لا يجوز للمتمتع بعد الإتيان بعمرته الخروج من مكة وأنه محتبس ومرتهن بالحج إلى أن يأتي بالحج إلا مع الاضطرار والحاجة إلى الخروج فيخرج محرماً للحج ) ) « 4 » . واستدل على المنع بالروايات المتقدمة في المقدمة التاسعة وبروايات معتبرة

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب أقسام الحج ، باب 22 ، ح 9 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب العمرة ، باب 7 ، ح 8 . ( 3 ) المعتمد في شرح العروة الوثقى : 27 / 224 . ( 4 ) المعتمد في شرح العروة الوثقى : 27 / 208 .